اعترف برنامج الأمم المتحدة للبيئة بالإمارات العربية المتحدة لريادتها في التبريد المناطقي وتطوير التبريد المستدام ضمن السياسات العالمية المتعلقة بالمناخ والتنمية، وفقاً لبيان صحفي أصدرته الوكالة في 17 سبتمبر 2026. جاء الإعلان خلال اجتماع تعهد التبريد العالمي الذي عقد في سنغافورة، حيث أُطلقت جوائز «قادة التبريد» الافتتاحية لتسليط الضوء على الجهود المبذولة لمواجهة الحر الشديد وتقليل الانبعاثات الناجمة عن التبريد. وقبل وزير الطاقة والبنية التحتية سهيل محمد المزروعي التكريم نيابة عن الدولة التي استثمرت بكثافة في بنى تحتية فعالة للتبريد لتلبية الطلب المتزايد مع خفض بصمتها البيئية.
ووفق بيان اليونيب اختيرت الإمارات إلى جانب سنغافورة التي نالت التقدير لنهجها الشامل في الصمود أمام الحرارة والتبريد السلبي، ودونغ مينغجو رئيسة مجلس إدارة شركة «جري» للأجهزة الكهربائية لعملها في تقنيات التبريد فائقة الكفاءة ومنخفضة الكربون. ويشكل مبادرة «قادة التبريد» جزءاً من تعهد التبريد العالمي الأوسع الذي يهدف بحسب اليونيب إلى خفض الانبعاثات المتعلقة بالتبريد بنسبة 68% بحلول 2050. وأظهرت بيانات اليونيب أن أكثر من 70 دولة وقّعت على التعهد ملتزمة باستخدام تقنيات فائقة الكفاءة ومبردات صديقة للمناخ وتوفير وصول أفضل إلى التبريد للفئات الضعيفة.
وقالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إنجر أندرسن «أُنشئ تعهد التبريد العالمي لمواجهة الطلب المتزايد على التبريد ومخاطر الحرارة المتفاقمة من خلال حلول التبريد السلبي والتقنيات فائقة الكفاءة والمبردات الصديقة للمناخ». وشهد اجتماع التعهد إطلاق خريطة طريق عالمية للصمود أمام الحرارة وتحدي «الطبيعة من أجل التبريد» الذي يشمل البرازيل وكمبوديا وساحل العاج. وتهدف هذه الإجراءات إلى تحويل الالتزامات إلى أعمال ملموسة تحمي السكان من الحر الشديد الذي يُعدّ أحد أخطر مخاطر المناخ وأسرعها نمواً بحسب اليونيب.
ويتوقع تقرير المراقبة العالمية للتبريد 2025 الصادر عن اليونيب أن يتضاعف الطلب على التبريد أكثر من ثلاث مرات بحلول 2050 في سيناريو الأعمال المعتاد، مما يؤدي إلى مضاعفة الانبعاثات الغازية الدفيئة المتعلقة بالتبريد لتصل إلى نحو 7.2 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون. وأصبحت أنظمة التبريد المناطقي في الإمارات نموذجاً لكفاءة الطاقة في المنطقة بعد دمج الدولة استراتيجيات التبريد في خططها الوطنية للمناخ ودعوتها الدولية، كما خلص تقييم اليونيب. ويُمكن للتبريد المناطقي أن يقلل استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بأجهزة التكييف التقليدية بحسب المعايير الصناعية المذكورة في تقارير اليونيب ذات الصلة.
وشملت الإعلانات الإضافية في الاجتماع تقديم دعم مالي وشراكات جديدة لتعزيز الصمود أمام الحرارة حول العالم بحسب البيان. واختارت لجنة تقييم «قادة التبريد» المؤلفة من خبراء أكاديميين وحكوميين ومنظمات دولية الفائزين بناء على التأثير وقابلية التوسع والتوافق مع مبادئ التبريد المستدام. ويضع هذا الفريق الأول من القادة معياراً للتكريمات السنوية المقبلة ضمن المبادرة.
ويأتي التكريم في وقت يتيح فيه المسار المرسوم للتبريد المستدام في تقرير اليونيب خفض الانبعاثات بنسبة 64% دون مستويات الأعمال المعتادة بحلول 2050 عندما يرتبط بإزالة الكربون من قطاع الطاقة. وتعمل الدول الموقعة على التعهد بتحقيق التوازن بين توفير التبريد وخفض الانبعاثات، وهو هدف مزدوج تستفيد تجربة الإمارات في إلقاء الضوء عليه. وتم تسليط الضوء على تفاصيل مشاريع الإمارات المحددة خلال اللقاء في سنغافورة.


