التقى الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي برئيس مجلس الإفتاء الإماراتي في العاصمة الموريتانية نواكشوط، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة أنباء الإمارات. وتركزت المناقشات على سبل تعزيز التعاون في الشؤون الإسلامية وإصدار الأحكام الدينية المتوافقة مع المبادئ المعتدلة. ويعكس اللقاء الجهود المستمرة لبناء الروابط في المجالين الديني والثقافي بين الدولة الواقعة غرب أفريقيا ودولة الخليج.
وأسست الإمارات مجلس الإفتاء بموجب مرسوم اتحادي في يونيو 2024 بهدف توحيد الفتاوى الدينية عبر الاتحاد. وقد أوردت صحيفة «خليج تايمز» في تلك الفترة تفاصيل تعيين قيادة المجلس تحت مظلة الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف. ويعمل الجهاز على مواجهة التحديات المعاصرة مع مكافحة التفسيرات المتطرفة داخل المجتمعات المسلمة.
وتوسعت العلاقات الإماراتية السنغالية عبر عدة لقاءات رفيعة المستوى خلال 2026 مع التركيز الشديد على الاستثمار الاقتصادي والتنمية المستدامة. واتفق البلدان على التعاون في استضافة مؤتمر الأمم المتحدة حول المياه بنهاية العام الجاري، وهو موضوع سبق التطرق إليه في محادثات رئاسية سابقة بأبوظبي وفق وكالة أنباء الإمارات. كما أجرى الرئيس فاي لقاءات متكررة مع مسؤولين إماراتيين حول مشاريع تشمل التجارة والطاقة المتجددة والبنية التحتية.
وأبرز لقاء في يناير 2026 فرص الاستدامة والشراكات الاقتصادية، كما أفادت صحيفة «ذا ناشيونال» حينها. وقد وضعت الإمارات نفسها شريكاً أساسياً لمبادرات التنمية الأفريقية بما في ذلك تلك المتعلقة بالسنغال. وتشكل هذه التعاونات جزءاً من نهج إماراتي أوسع يرمي إلى بناء تحالفات طويلة الأمد عبر القارة.
وتضم السنغال نسبة كبيرة من السكان المسلمين الذين استفادوا على مر السنين من الدعم الإماراتي في مجالات التعليم الديني وبناء المساجد. ويضيف لقاء نواكشوط حلقة جديدة إلى سلسلة التواصل التي تشمل مناقشات حول التوجيه الإسلامي الموحد. وقد شدد مسؤولون من الجانبين على أهمية هذه التفاعلات في تعزيز الاستقرار والقيم المشتركة.
وقد ارتفع حجم التجارة الثنائية باطراد خلال العقد الماضي رغم عدم ذكر إحصاءات دقيقة لعام 2026 في الإعلان الأخير. وتزامن الزيارة مع أنشطة إقليمية أوسع تشمل هيئات إفتاء من دول مجاورة. ومن المتوقع أن يسفر الحوار المستمر عن مبادرات إضافية في الشؤون الدينية والتعاون التنموي.


