استقبل الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وفداً من مجلس أبوظبي الرياضي ونادي أبوظبي للصقارين في مقره بمنطقة الوثبة يوم 10 سبتمبر. وترأس الوفد اللواء محمد هلال الكعبي رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، وضم مسؤولين كباراً من منظمة الصقارين. ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات، ركز اللقاء على المبادرات الجارية لتعزيز رياضة الصقارة كممارسة ثقافية عزيزة وكرياضة تنافسية داخل الإمارة.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن المناقشات أبرزت البرامج الأخيرة الهادفة إلى إشراك الأجيال الشابة في الصقارة مع الحفاظ على التقنيات التقليدية. وأثنى الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان على عمل المنظمتين في دمج قيم التراث مع المعايير الرياضية الحديثة. وأكد بيان نقلته الوكالة أهمية هذا التعاون في تعزيز المكانة الرائدة لأبوظبي في حفظ التراث الثقافي.
ويشرف مجلس أبوظبي الرياضي، بحسب سجلاته الرسمية، على العديد من الاتحادات والنوادي المعنية بالرياضات التقليدية بما في ذلك الصقارة. وقد أنشئ المجلس للنهوض بالتطوير الرياضي عبر الإمارة، وساهم في تنظيم العديد من الفعاليات التي تجمع بين النشاط البدني والعادات الإماراتية. وتشير بيانات المجلس إلى أن هذه الجهود أدت إلى زيادة المشاركة في الرياضات التراثية خلال العقد الأخير.
وتأسس نادي أبوظبي للصقارين عام 2012، وهو يمثل مركزاً لعشاق هذه الرياضة لتطوير مهاراتهم عبر الدورات والمسابقات والجلسات التثقيفية وفق ما يذكر موقع النادي. وتتضمن مرافقه مناطق تدريب متخصصة ووحدات لرعاية الصقور تدعم المحترفين والمبتدئين على حد سواء. وقد نظم النادي فعاليات تتوافق مع الأهداف الوطنية الأشمل لنقل التراث، كما هو مبين في تقاريره السنوية.
وقد حظيت الصقارة بالاعتراف الدولي عندما أدرجتها منظمة اليونسكو على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية عام 2010، وهذا التصنيف يغطي الممارسات في الإمارات وعدد من الدول الأخرى. وقامت هيئة البيئة – أبوظبي بتمديد موسم الصقارة للعامين 2025-2026 حتى فبراير 2026 وفق توجيهات تؤكد على الترخيص وحماية البيئة، كما أعلنت الهيئة. وأعاد برنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور أكثر من 2355 صقراً إلى الطبيعة منذ إطلاقه، بحسب الأرقام الرسمية للهيئة.
واستقطب الدور الثالث والعشرون من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية الذي أقيم في سبتمبر 2026، 2405 عارضين من 71 دولة على مساحة بلغت 107000 متر مربع، كما أوردت وكالة أنباء الإمارات. وقد نظم المعرض بدعم من نادي الإمارات للصقارين، وعرض ابتكارات في مجال الصقارة إلى جانب معروضات تتعلق بالحفاظ على البيئة. وأشار المنظمون إلى مشاركة قياسية من مزارع الصقور، ما يعكس الاهتمام العالمي المتزايد بالأسلوب الإماراتي في هذه الرياضة.
وقد أصبحت البرامج الشبابية ركيزة أساسية للترويج للصقارة، إذ نظمت معسكرات شتوية ومبادرات مدرسية تدرب الآلاف من المشاركين في السنوات الأخيرة وفقاً لنادي الإمارات للصقارين. وتشتمل هذه الأنشطة عادة على دروس في الحفاظ على البيئة والقيم التقليدية بالإضافة إلى المهارات العملية. وسجل النادي مشاركة أكثر من 5000 طالب في مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء منذ عام 2016، كما تظهر ملخصات إنجازاته.


