أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية أعلنت عن تنظيم مؤتمر يبحث سبل تحويل الأطر التعليمية للسياسات الرؤوية إلى منافع ملموسة للأسر. وسيجمع الحدث أكاديميين وصانعي سياسات ومتخصصين لمراجعة استراتيجيات دمج أنظمة التعلم مع هياكل دعم الأسرة في الإمارات والمنطقة الأوسع. وأوضح مسؤولو الجامعة أن الجلسات ستركز على تطوير المناهج والمشاركة المجتمعية والنتائج الاجتماعية طويلة الأمد، وسيشهد اللقاء عرض نتائج الأبحاث وأفضل الممارسات.
وقال خليفة مبارك الظاهري مدير الجامعة في الإعلان إن المؤتمر يستند مباشرة إلى الأولويات الوطنية المرسومة لعام الأسرة. وأشار إلى أن المبادرة التي أطلقها الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تهدف إلى جعل الأسرة الوحدة الأساسية لتطور الفرد واستقرار المجتمع. وأضاف أن المؤسسات التعليمية تلعب دوراً مركزياً في تحقيق هذه الأهداف من خلال برامج متخصصة وبحوث تعاونية.
وجد التقرير الإحصائي الصادر عن اليونسكو لعام 2026 أن الإمارات حققت معدلات تسجيل شبه كاملة في التعليم الابتدائي، إذ تجاوزت النسب 98% لكل من الذكور والإناث في الدورات الأخيرة. ووضعت جداول الرصد العالمية التي أعدها معهد اليونسكو للإحصاء الإمارات بين الدول الرائدة إقليمياً في مؤشرات الوصول، رغم استمرار تحديات تتعلق بالفوارق الجندرية في المستويات العليا من التعليم. وتؤكد هذه البيانات على السياق الذي ستجري ضمنه مناقشات المؤتمر المقبل حول ربط المكاسب التعليمية برفاهية الأسرة.
وأظهرت نتائج برنامج تقييم الطلاب الدولي (بيزا) لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعام 2022 في الإمارات أن 55% من الطلاب يدرسون في مدارس يبدأ فيها نصف الأسر على الأقل مناقشات مع المعلمين حول التقدم الدراسي، بانخفاض عن الفترات السابقة. كما أبرز التقييم أن 53% من الطلاب البالغين 15 عاماً هم من المهاجرين، وهي نسبة مستقرة منذ عام 2012، مما يعكس التنوع في تركيبة الأسر الإماراتية. ويتوقع أن ينظر المشاركون في المؤتمر في تأثير هذه الأنماط الديموغرافية على السياسات التعليمية المرتبطة بالأسرة.
وسبق للجامعة تنظيم فعاليات مشابهة، منها ندوة حول الأسرة والهوية الوطنية عقدت في فبراير 2026 تزامناً مع إعلان عام الأسرة، وفقاً لتصريحات الجامعة. وركز ذلك اللقاء على دور الأسرة كأساس للتماسك الاجتماعي في ظل الضغوط المعاصرة. ويسعى منظمو المؤتمر الجديد إلى توسيع هذه المواضيع من خلال التركيز على التدخلات التعليمية العملية والتأثيرات القابلة للقياس.
وستراجع الجلسات الإضافية نماذج دولية للتعليم الداعم للأسرة مستمدة من تجارب مجلس التعاون الخليجي ودراسات حالة عالمية، كما أشار إعلان الجامعة. وسيقيم المشاركون كيف يمكن لتدريب المعلمين ومبادرات إشراك الآباء وأدوات التعلم الرقمي أن تعزز وحدة الأسرة. ويأتي الحدث ضمن سلسلة أنشطة تقوم بها مؤسسات إماراتية استجابة للتوجه الوطني نحو تطوير الأسرة خلال عام 2026.


