وصف الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، دولة الإمارات بأنها نموذج عالمي لتمكين المرأة في القطاعات الحيوية، وذلك في بيان أصدره بمناسبة يوم المرأة الإماراتية. ويبرز هذا اليوم الذي يُحتفل به سنوياً في 28 أغسطس تقدير الدولة لإسهامات المرأة في التنمية والازدهار، بحسب البيان الذي وزعته وكالة أنباء الإمارات. وأرجع سموه هذه الإنجازات إلى الجهود المستمرة لصاحبة السمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» التي تترأس الاتحاد النسائي العام والهيئات المعنية بشؤون الأسرة.
وأشار البيان إلى إطلاق مبادرة «أم الإمارات 50:50» التي تهدف إلى تعزيز دور المرأة محلياً وإقليمياً ودولياً خلال الخمسين عاماً المقبلة. ولفت الشيخ هزاع بن زايد إلى دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الذي جعل قضايا المرأة أولوية استراتيجية في أجندة التنمية المستدامة للإمارات. وتبنى هذه المبادرة على خمسة عقود من التقدم منذ تأسيس الاتحاد النسائي العام.
وقال الشيخ هزاع بن زايد في البيان: «في الثامن والعشرين من أغسطس كل عام نحتفل بيوم المرأة الإماراتية، وهي مناسبة وطنية غالية تعكس عمق تقدير دولة الإمارات للمساهمات غير المحدودة للمرأة. وفي هذا اليوم نفتخر بالإنجازات التي تحققت في تعزيز تمكين المرأة وتوسيع مشاركتها الفعالة في جميع المجالات وتعزيز دورها كركيزة أساسية في بناء الوطن وشريك فاعل في تقدمه وتنميته وازدهاره». وتتوافق هذه التصريحات مع شعار عام 2025 «عام المجتمع» الذي يركز على التماسك الاجتماعي. وربط المسؤولون تمكين المرأة مباشرة باستقرار الأسرة في وثائق التخطيط الوطني.
وأظهر تقرير صادر عن مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين أن المرأة الإماراتية تشغل الآن 50 بالمائة من مقاعد المجلس الوطني الاتحادي وتتولى تسع حقائب وزارية تمثل نحو 24 بالمائة من أعضاء مجلس الوزراء. وتشير بيانات الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء إلى أن 96 بالمائة من النساء الإماراتيات المتزوجات يحملن مسؤوليات أسرية مباشرة إلى جانب أدوارهن المهنية. وتعكس هذه المؤشرات سياسات تشمل حماية الأمومة وترتيبات العمل المرنة وبرامج تطوير القيادات التي طُورت خلال العقد الماضي.
وحظي التركيز على تماسك الأسرة بزخم إضافي مع تخصيص 2026 عام الأسرة الذي يبني على مبادرات المجتمع في العام السابق. وتشمل البرامج الحكومية في هذا الإطار دعم تكوين الأسرة والتثقيف الأسري ونقل المعرفة بين الأجيال، وفقاً لبيانات وزارة الأسرة. وتعزز تصريحات الشيخ هزاع بن زايد رؤية القيادة التي ترى الأسر أساس الاستقرار الاجتماعي والتقدم الوطني.
وقد رفعت المرأة الإماراتية نسبة مشاركتها في القطاع الحكومي إلى 46.6 بالمائة، وهو أحد أعلى المعدلات في المنطقة، بحسب تقييم صادر عن مجلس التوازن بين الجنسين عام 2023. وتواصل مبادرات مثل السياسة الوطنية لتمكين المرأة الإماراتية 2023-2031 توجيه هذه المكاسب تحت شعار «نتعاون للغد». وقد جعلت الجهود المشتركة الإمارات رائدة في تحقيق التوازن بين تقدم المرأة المهني ودورها المركزي في الحياة الأسرية.


