ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن النجم البالغ من العمر 39 عاماً صنع هدف نيكولاس أوتاميندي برأسية بعد وقت قصير من بداية الشوط الثاني، وأعد الكرة لنيكو باز ليسدد كرة ملتفة، قبل أن يحول ركلة جزاء في الدقيقة 71 محرزاً هدفه الدولي رقم 126. وكانت المباراة التي أطلق عليها «التانغو الأخير» بمثابة احتفال وطني بمسيرة ميسي مع المنتخب أكثر من كونها مباراة تقليدية. وحضر أعضاء سابقون في المنتخب الأرجنتيني الفائز بكأس العالم أعوام 1978 و1986 و2022 المباراة لتكريم اللاعب الذي أحرز اللقب في قطر عام 2022.
وباعت أكثر من 85 ألف تذكرة في غضون 90 دقيقة، وبيعت بعضها بأكثر من 2500 دولار، وفقاً لعدة وسائل إعلام غطت الحدث. واصطف المشجعون في الشوارع المؤدية إلى الملعب، مما دفع ميسي إلى مسح دموعه عندما مر حافلة الفريق وسط الحشود. ووضع قميص أرجنتيني عملاق عليه كلمة «Gracias» والرقم 10 على أرض الملعب قبل انطلاق المباراة، فيما استمر تصفيق لمدة دقيقة في الدقيقة العاشرة تكريماً لرقم قميصه الشهير.
وتفصيلاً، واجه ميسي صعوبة في كبح مشاعره خلال النشيد الوطني الذي أداه أحد قدامى المحاربين في حرب فوكلاند، بينما وقف أبناؤه الثلاثة إلى جانبه. وأضيئت معالم بوينس آيرس بألوان المنتخب الوطني الأزرق والأبيض مع ألعاب نارية أضاءت السماء فوق الملعب. وعرضت طائرة بدون طيار بعد المباراة صوراً من مسيرة ميسي بينما تجمع زملاؤه وخصومه ومسؤولون حوله لاحتضانه عند صافرة النهاية.
وتوجه ميسي إلى الجمهور بعد المباراة قائلاً: «الحقيقة أنني أتحدث أكثر مما سبق. لا أريد أن أغادر هنا، لا أريد أن أترك هذا الملعب. أريد فقط أن أقول لكم إنني أحبكم، وسأفتقدكم، وأنا ممتن لله لأنني أرجنتيني». وأضاف أن ارتداء القميص لأكثر من عقدين كان مصدر فخر كبير، وأن عدم العودة سيؤلمه كثيراً. ولعب الفائز بجائزة الكرة الذهبية ثماني مرات 208 مباريات منذ ظهوره الأول عام 2005.
وقبل شهرين ونصف الشهر، غادر ميسي الملعب باكياً عقب هزيمة الأرجنتين أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 بنيوجيرسي، وهي النتيجة التي سبقت قراره بالاعتزال دولياً. وتؤكد بيانات الفيفا أنه يغادر كأفضل هداف في تاريخ الأرجنتين برصيد 126 هدفاً، كما فاز بلقبين في كأس أمريكا. وامتدت مسيرته الدولية على مدار حقبة شهدت تطوره من موهبة مراهق إلى بطل عالم.
ومن المقرر أن يواصل ميسي اللعب مع إنتر ميامي في الدوري الأمريكي لكرة القدم، بعد فترات سابقة مع برشلونة وباريس سان جيرمان. وقد جمعت المناسبة المشجعين في هتافات «ميسي، ميسي» طوال المساء فيما أعلنت لافتة في وسط الملعب أنه «القائد الأبدي». ويختتم وداعه فصلاً في كرة القدم الأرجنتينية بدأ مع أول مباراة له كلاعب يبلغ 18 عاماً عام 2005.


