أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن 50 عداءً إماراتياً حملوا رسالة العطاء إلى العاصمة الصينية بكين خلال مشاركتهم في حدث ماراثون دولي. وبحسب المنظمين جذب الحدث نحو 17 ألف مشارك من 26 دولة ليصبح واحداً من أكبر التجمعات الرياضية في البلاد خلال ذلك العام. وشارك وفد إماراتي يتألف من 135 عضواً مع تكليف المتسابقين بنقل التزام دولتهم بالعمل الإنساني والخيري. وتكرم هذه المبادرة إرث الأب المؤسس لدولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من خلال ربط النشاط الرياضي بالقضايا الخيرية.
وشمل البرنامج سباقات تتراوح مسافاتها بين 5 كيلومترات والماراثون الكامل إلى جانب فعاليات ثقافية. واستقبل جناح «البيت الإماراتي» في منطقة موتيانيو بسور الصين العظيم نحو 10 آلاف زائر يومياً للتعرف على التراث الإماراتي عبر الطعام والعروض والحرف اليدوية وفق ما أوردته السفارة. أما التبرعات الناتجة عن تسجيلات المشاركين فقد دعمت أربع جمعيات خيرية محلية في منطقة هوايرو.
وأشار سفير الدولة لدى الصين حسين الحمادي إلى نجاح الحدث في تعزيز العلاقات الثنائية. وقال إن الجمع بين الرياضة والثقافة يعكس الرؤية الإنسانية الشاملة للإمارات. وأضاف السفير أن مثل هذه الفعاليات تفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين البلدين.
وأكد رئيس سباق زايد الخيري الفريق محمد هلال الكعبي أن النسخة البكينية حققت الرسالة الإنسانية للسباق. «هذا الحدث أكثر من مجرد سباق؛ إنه رسالة صداقة وتعاون واحتفال بالشراكة الاستراتيجية الشاملة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية التي تقوم على الثقة المتبادلة والتبادل الثقافي والابتكار وروح العطاء الإنساني المشترك. لنركض معاً… من أجل الصحة ومن أجل الصداقة ومن أجل قوة العطاء التي توحد القلوب عبر المسافات والحدود». وأوضح الكعبي أن السباق دعم المبادرات الصحية والإنسانية في مختلف أنحاء العالم منذ إطلاقه عام 2001.
وعبر المشاركون من الإمارات عن فخرهم بدورهم. وقال طالب السليمي قائد فريق أبوظبي للجري لوكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن المشاركة في سباق زايد الخيري تمثل مصدر فخر وطني. «إنه يجمع بين الأداء الرياضي والعمل الخيري ويبرز حضور الإمارات على الجبهتين الإنسانية والرياضية».
وتؤكد استضافة الحدث بنجاح في بكين على تعزيز الشراكة الرياضية والثقافية المتنامية بين الإمارات والصين. ويخطط المنظمون لنقل سباق زايد الخيري إلى دول إضافية في الموسم المقبل بهدف تعزيز قيم العطاء والتسامح على المستوى العالمي.


