يفتتح المنتدى الإماراتي الأول لأمراض الدم أبوابه في أبوظبي بفندق روزوود ضمن برنامج يركز على أحدث التطورات في تشخيص اضطرابات الدم وعلاجها. يرأس الفعالية الدكتور أجلان الزاكي استشاري أمراض الدم وسرطان الدم في كليفلاند كلينيك أبوظبي الذي تدرب في مركز إم دي أندرسون للسرطان، ويجمع الحدث أطباء من مختلف أنحاء الإمارات إلى جانب شخصيات رائدة من مؤسسات أجنبية. ووفق تقرير لوكالة أنباء الإمارات ستتناول الجلسات التقدم في العلاجات المناعية والعلاجات المستهدفة والعلاجات الخلوية الناشئة التي تعيد تشكيل الممارسة السريرية في علم أمراض الدم.
يقدم الدكتور سواميناثان أيير أستاذ الطب في قسم اللمفوما والمايلوما بمركز إم دي أندرسون للسرطان المحاضرة الرئيسية حول إدارة اللمفوهيستيوسيتوز الهموفاجي وهو متلازمة التهابية خطيرة تتطلب تشخيصا سريعا وتدخلا فوريا. ويعقب المحاضرة عرض حالة سريرية لتوضيح النهج العملي في رعاية المرضى. وأشارت وكالة أنباء الإمارات إلى أن هذه العروض تهدف إلى ربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي للأطباء الحاضرين.
تناقش الدكتورة نوشين أحمد من كليفلاند كلينيك أبوظبي تطبيق علاج الخلايا التائية المستقبلة للمستضد الكيميري في حالات الورم النقوي المتعدد، بينما يستعرض الدكتور باناجيوتيس كالويانيديس من مدينة برجيل الطبية الدور المتزايد لعلاجات الأجسام المضادة ثنائية الخصوصية في الأورام الدموية. وتستكشف جلسات أخرى التطورات في لمفوما هودجكين والأورام اللمفاوية الأخرى إلى جانب مضاعفات النزيف والتخثر المرتبطة بالعوامل الجديدة. وأفاد تقرير نشرته mid-east.info بأن هذه المواضيع تعكس التطور السريع لخيارات العلاج المتاحة للأطباء في المنطقة.
تشمل المناقشات أيضا الأمراض النخاعية التي تضم ابيضاض الدم النقوي الحاد ومتلازمات خلل التنسج النقوي وابيضاض الدم النقوي المزمن بالإضافة إلى دمج زرع الخلايا الجذعية ضمن مسارات العلاج. وسيقيم المشاركون إمكانيات تقليل الاعتماد على العلاج الكيميائي التقليدي لدى مجموعات محددة من المرضى. ويهدف البرنامج العلمي المنظم تحت رعاية جمعية الإمارات لأمراض الدم إلى تعزيز تبادل المعارف بما يحسن في النهاية نتائج العلاج للمرضى في مختلف أنحاء الدولة.
تعود جذور جمعية الإمارات لأمراض الدم إلى عام 2005 حين بدأ متخصصون في أبوظبي عقد اجتماعات دورية توسعت لاحقا على مستوى الدولة وحصلت على الاعتراف الرسمي عام 2009 كقسم في جمعية الإمارات الطبية. ومنذ عام 2011 تعقد الجمعية مؤتمرات سنوية تطورت لتصبح منصات رئيسية للتعليم الطبي المستمر في المجال. وتظهر سجلاتها أنها تضم نحو 90 عضوا وعضوا منتسبا من مختلف تخصصات أمراض الدم وتحافظ على صلات مع نظرائها الدوليين لرفع معايير الرعاية.
سجل السجل الوطني الإماراتي للسرطان التابع لوزارة الصحة ووقاية المجتمع 304 حالات ابيضاض دم و228 حالة لمفوما لاهودجكينية في عام 2021 مما يبرز نسبة مرتفعة نسبيا من الأورام الدموية مقارنة بالأورام الصلبة عند المقارنة بالسجلات الغربية. ويعكس هذا النمط اتجاهات مشابهة في السعودية المجاورة ويبرز أهمية البحوث المركزة والمنتديات المتخصصة. كما وثقت دراسة نشرت عام 2025 في مجلة «Blood» الأنماط الديموغرافية لمرضى ابيضاض الدم الحاد في أبوظبي حيث يشكل كثير منهم مغتربين من جنوب آسيا.
من المتوقع أن ينمو سوق أمراض الدم في الإمارات من 3.8 مليار دولار عام 2025 إلى 7.4 مليار دولار بحلول 2031 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 11.6 بالمئة مدفوعا بارتفاع معدلات الإصابة باضطرابات الدم وتبني أدوات تشخيصية متقدمة وفق تقييم قطاعي أجرته موبيليتي فور سايتس. ومن المنتظر أن يدعم الاستثمار المتزايد في الرعاية الصحية والدعم التنظيمي للعلاجات المبتكرة هذا المسار. ويتماشى المنتدى الحالي مع هذه التطورات من خلال تسهيل الحوار بين الممارسين الذين سيطبقون أحدث الأدلة في ممارستهم اليومية.


