تنظم هيئة أبوظبي للتراث ومجلس أبوظبي الرياضي ونادي أبوظبي للرياضات البحرية المهرجان بشكل مشترك، الذي يستمر حتى 15 نوفمبر. ويتمثل مركزه الرئيسي في مسابقة الإبحار الطويلة للمراكب الشراعية التي يبلغ طولها 60 قدماً، والتي تمتد على مسافة 125 كيلومتراً من جزيرة دلما عبر مواقع تاريخية متعددة لتنتهي عند شاطئ المغيرة. ووصف مكتب إعلام أبوظبي الطريق بأنه يمر بجزر سير باني ياس وغشا وأم الكركم والفطير والبزم والفياي ومروح وجنانة، مما يجعل المنافسة أكثر الأحداث البحرية التقليدية تطلباً في المنطقة.
وقد سجلت النسخ السابقة مشاركة أكثر من 3000 بحار على متن نحو 120 مركب شراعي، وفق سجلات مجلس أبوظبي الرياضي. وشهدت النسخة السابعة عام 2024 مشاركة 122 مركباً تتنافس على الجائزة ذاتها البالغة 30 مليون درهم، بينما حافظت النسخة الثامنة عام 2025 على نطاق مماثل تحت الرعاية نفسها. ويتوقع المنظمون أن تبني النسخة الحالية على تلك المشاركة فيما تواصل تسليط الضوء على التقاليد البحرية للإمارات.
وتشمل المسابقات البحرية الداعمة في المهرجان سباق القوارب التقليدية بطول 40 قدماً الذي يحمل جوائز بقيمة 2.4 مليون درهم وبطولة صيد الشعري. وتكمل هذه الفعاليات المسابقة الرئيسية للمراكب الشراعية بتقديم منصات تنافسية إضافية للمشاركين من جميع أنحاء الخليج. وأشار مكتب إعلام أبوظبي إلى أن الجدول الكامل يمدد مشاركة المنافسين من موعد الافتتاح حتى منتصف نوفمبر.
وسوف تقام مجموعة واسعة من الفعاليات الرياضية والمجتمعية في عطلات نهاية الأسبوع من 6 إلى 15 نوفمبر، وتستقبل الزوار في سباقات الدراجات والسباحة والجري إضافة إلى فعاليات البادل والريشة الطائرة للسيدات وكرة القدم الشاطئية والكرة الطائرة الشاطئية والصقارة. وذكر مكتب إعلام أبوظبي أن البرنامج يدمج التحديات الرياضية بالمشاركة الثقافية لتعزيز جاذبيته خارج دائرة محبي الرياضات البحرية. وقد اتسع نطاق مثل هذه الفعاليات في المهرجانات الأخيرة مع مساعي المنظمين لتعزيز التفاعل العام مع التراث الوطني.
ويقوم الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو الحاكم في منطقة الظفرة، برعاية النسخة التاسعة، مواصلاً دعمه المستمر للسلسلة. وقد كان يسلم الجوائز بنفسه للطواقم الفائزة في السنوات السابقة، ويثني على المشاركين لجهودهم في تعزيز الهوية البحرية لدولة الإمارات، حسب ما أفاد به المكتب الإعلامي. وساهمت هذه الرعاية في رفع المهرجان إلى مصاف الأحداث التراثية الرئيسية في الإمارة.
وأبرز الشيخ محمد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، رئيس الاتحاد الإماراتي للرياضات البحرية ورئيس نادي أبوظبي للرياضات البحرية، أن إطلاق النسخة التاسعة يمثل استمراراً للجهود الهادفة إلى صون التراث البحري. وقال لمكتب إعلام أبوظبي: «يتجاوز سباق دلما مجرد منافسة رياضية ليحكي قصة العلاقة الراسخة بين أبناء الإمارات والبحر، والقيم المرتبطة بها من الإصرار والصبر والتعاون. نحن نعتقد أن استدامة التراث تبدأ بإشراك الأجيال الجديدة في ممارسته ونقل معارفه ومهاراته، ليظل تراثاً حياً متطوراً متجذراً بعمق في المجتمع». ويعد صندوق الجوائز في السباق الرئيسي من أكبر الصناديق في تاريخ السباقات البحرية التقليدية، إذ يمنح مكافآت كبيرة للفائزين من المرتبة الأولى وحتى المرتبة 120.


