ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن العوضي تخضع لتدريبات متخصصة في المرتفعات العالية استعداداً لصعود القمة التي يبلغ ارتفاعها 7134 متراً. وأوضحت الوكالة أن بعثة التسلق في جبال بامير ستختبر قدرتها على التحمل من خلال أقسام فنية شديدة الانحدار وأنماط جوية متغيرة شائعة في المنطقة. وقد أكملت العوضي بالفعل تسلق عدة قمم قارية عالية، مما يضعها في موقع يتيح لها التقدم أكثر في هذا الهدف الجبلي المرموق.
وأشارت التقارير إلى أن قمة لينين تمثل خطوة مهمة في تحديها المستمر، الذي يتطلب تسلق أعلى جبل في كل قارة. وتشير إحصاءات تسلق الجبال العالمية من قاعدة بيانات الهيمالايا إلى أن أقل من 600 شخص أكملوا تحدي السبع قمم منذ أن اشتهر هذا المفهوم أواخر الثمانينيات. وغالباً ما تقل نسب النجاح في القمم التي يزيد ارتفاعها عن 7000 متر عن 50 بالمئة في المحاولات الأولى، وفقاً لتلك السجلات، مما يبرز أهمية التحضير الدقيق.
وأبرزت وكالة أنباء الإمارات في تغطيتها تركيز العوضي على اللياقة البدنية والاستعداد النفسي قبل الصعود. وأوضحت الوكالة كيف زودتها خبراتها السابقة على جبال مثل كليمنجارو في أفريقيا وإلبروس في أوروبا بالمهارات الأساسية للمرتفعات العالية. كما ساعد دعم الهيئات الرياضية في الإمارات في توفير اللوجستيات وبرنامج التدريب خلال العام الماضي.
وقد شهدت الإمارات نمواً في الاهتمام بالرياضات المغامراتية، إذ أظهرت تقارير البنك المركزي الإماراتي زيادة المشاركة في الأنشطة الخارجية والصحية منذ 2020. وربطت وكالة أنباء الإمارات جهود العوضي بهذا الاتجاه، مشيرة إلى دورها في تشجيع مشاركة أوسع للمرأة في تسلق الجبال. وحظيت رحلتها باهتمام من الاتحادات الرياضية الوطنية التي تروج لهذه الممارسات.
ووصفت الوكالة كذلك كيف تشمل البعثة القادمة التنسيق مع مرشدين قيرغيز محليين والالتزام ببروتوكولات بيئية صارمة على القمة. ويشكل اختبار المعدات ودورات التأقلم عناصر رئيسية في جدولها الحالي قبل موعد الرحيل. وقد أُولي اهتمام خاص لإجراءات السلامة نظراً لطبيعة المنطقة النائية واحتمال حدوث عواصف مفاجئة.
ويتوافق سعي العوضي مع التطورات الإقليمية الأوسع في الرياضات المتطرفة، كما وثقها تقرير مجلس التعاون الخليجي حول الرياضة الذي رصد الإنجازات الإماراتية المتزايدة في المسابقات الدولية خلال العقد الماضي. وقالت وكالة أنباء الإمارات إن محاولاتها تساهم في رفع مستوى حضور الرياضيين الإماراتيين على الساحة العالمية. ومن المتوقع تنظيم بعثات إضافية بعد هذه المرحلة من تحديها.


