دخل اتفاق تجارة الخدمات والاستثمار بين الإمارات وبيلاروسيا حيز التنفيذ في 7 أكتوبر 2026، بعد توقيعه في مينسك في 27 يونيو 2025. ويرسي الاتفاق إطاراً ثنائياً شاملاً يفتح فرصاً أوسع أمام مقدمي الخدمات مع تعزيز الحماية للمستثمرين من الجانبين. ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات، يحدد الاتفاق قواعد واضحة للعمل في قطاعات متعددة بما يتوافق مع التشريعات النافذة، ويفتح قنوات إضافية للتعاون الاستثماري من بينها لجنة فرعية معنية بالاستثمار. كما يسعى إلى تحقيق منافع كبيرة من خلال تعزيز الروابط التجارية والاقتصادية التي شهدت نمواً مطرداً خلال السنوات الماضية.
وصف معالي وزير دولة الإمارات للتجارة الخارجية ثاني بن أحمد الزيودي هذا التطور بأنه خطوة مهمة إلى الأمام. «إن دخول اتفاقية التجارة في الخدمات والاستثمار بين الإمارات وجمهورية بيلاروسيا حيز التنفيذ يمثل خطوة هامة في تطوير الشراكة الاقتصادية بين البلدين، ويعكس حرصهما المشترك على إرساء أسس لتعاون اقتصادي أكثر استدامة وتكاملاً»، قال. وأشار الزيودي إلى أن الاتفاق سيساهم في تهيئة بيئة أكثر شفافية واستقراراً لنمو الأعمال والتعاونات الجديدة. جاءت تصريحاته في وقت أبرزت فيه الجهات المعنية دور الصفقة في البناء على قاعدة متينة بالفعل من العلاقات الثنائية.
وبلغت التجارة غير النفطية بين الإمارات وبيلاروسيا 316.4 مليون دولار في 2025، بحسب ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات. وشمل هذا الإجمالي إعادة تصدير بقيمة 268 مليون دولار، وواردات من بيلاروسيا بلغت 45.3 مليون دولار، وصادرات إماراتية غير نفطية بقيمة 3 ملايين دولار. وتوضح هذه الأرقام الحجم الحالي للتبادلات التجارية، الذي لا يزال متواضعاً مقارنة بحجم التجارة الإماراتية الأوسع، لكنه يشير إلى إمكانية التوسع بموجب الاتفاق الجديد. ويتوقع مسؤولون من البلدين أن يدعم الاتفاق مزيداً من التنويع في قطاعات مثل التكنولوجيا والتعليم والرعاية الصحية.
وأصبحت بيلاروسيا أول عضو في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي يبرم مثل هذا الاتفاق مع الإمارات، كما أفاد مجلس الوزراء البيلاروسي عند توقيع الصفقة. ويكمل الاتفاق اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين الإمارات والاتحاد الاقتصادي الأوراسي التي دخلت حيز التنفيذ قبل يوم واحد في 6 أكتوبر 2026، ويغطي وصولاً تفضيلياً عبر مجموعة واسعة من بنود التعريفات. وتشير بيانات من مصادر حكومية بيلاروسية إلى أن اتفاقيات مماثلة موجودة فقط ضمن إطاري الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ورابطة الدول المستقلة، مع اتفاق آخر في مجال الخدمات والاستثمار وقّع مع الصين ودخل حيز التنفيذ أيضاً منذ بداية 2026.
ويوفر الاتفاق ضمانات متبادلة لتوفير ظروف شفافة ومستقرة في تجارة الخدمات، مع إنشاء آليات لتعزيز الأنشطة الاستثمارية. ويحدد أهداف التعاون ويرسم الشروط اللازمة لممارسة الأعمال في مختلف المجالات مع مراعاة المتطلبات التنظيمية الوطنية. وسوف تشرف لجنة مشتركة على تنفيذ الاتفاق، مما يتيح للطرفين معالجة المسائل واستكشاف فرص إضافية مع تطور أحجام التجارة.
وتتجاوز استثمارات الإمارات في بيلاروسيا 4 مليارات دولار بالفعل، وفقاً لتصريحات أدلت بها خلال اجتماعات رفيعة المستوى في 2025. ويشكل هذا الالتزام المالي أساس الاتفاق الجديد الذي يهدف إلى تسهيل المشاريع المشتركة الإضافية ودخول السوق للشركات من كلا البلدين. وقد أكدت السلطات البيلاروسية أن الاتفاق سيساعد في إزالة العقبات أمام صادرات الخدمات، وسيعزز الوصول للاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات الاقتصادية المستهدفة.


